السيد محسن الأعرجي الكاظمي
193
عدة الرجال
طغيان القلم لشدّة عجلة الشيخ في سائر كتبه شغفا بالجمع ، ولذلك وقع في كثير من الألفاظ الاشتباه من ذكر الأخبار في غير محلّها ، واختلاط الرجل بغيره ، وسقوط كثير من الألفاظ عند النسخ ، كما يظهر من تدبّر هذا الكتاب - يعني اختيار الرجال - وحكى ذلك عن شيخه المقدّس الأردبيلي ، وعدّ من ذلك أخبارا وردت في الأسدي عند ذكر ليث المرادي ، وزعم أنّ ذلك الخطأ - الناشئ عن تلك العجلة - هو السبب في خطأ النجاشي والعلّامة وابن الغضائري في كثير من المقامات . [ المقام الثاني : في صحابة بعض أصحاب الاجماع ] المقام الثاني : أنّ الستّة الأوائل من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السلام ليس الا ، ويحيى بن أبي القاسم صحب أبا إبراهيم طويلا ، وروى عنه كثيرا ، قال : وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، وإن أدركا برهة من عصر أبي إبراهيم عليه السلام ، كما يفهم من ترجمة أبي حمزة الثمالي ، حتّى ذكرهما الشيخ في أصحابه ، لكنهما لم يرويا عنه - كما يظهر من رجال الشيخ « 1 » ، وفهرست الشيخ « 2 » ، والنجاشي « 3 » - حتى يعدّا بذلك من فقهاء أصحابه . قال : بل لا نسلّم كونهما من أصحابه ؛ لما سيجيء من أنّهما كانا في الكوفة حين مات الصادق عليه السلام ، وما تشرّفا بصحبة الكاظم عليه
--> ( 1 ) رجال الشيخ الطوسي ( الطوسي ) : ص 350 الرقم 1 ، وص 358 الرقم 1 . ( 2 ) الفهرست ( الشيخ الطوسي ) : ص 74 الرقم 302 . ( 3 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 323 الرقم 882 .